ما كُتب
أدناه ليس مقال متماسك الفقرات ... إنما هي مجرد أفكار هامشية من هنا وهناك قد
تكون مهمة جداً في حال تجميعها واخذ الصورة الكاملة إن اعتبرناها مجرد صور صغيرة
جداً بالنهاية تجتمع لتشكل الصورة "البانورامية" الكاملة لمسألة ما.
يلوح في
الأفق معركة فاصلة, بين القوى السياسية أو الاجتماعية المتخذة للسياسة أداة مصلحيه,
شخصياً أرى قرب تلك المعركة الفاصلة ... وبما إن جُل همي قضيتي "البدون"
فمن هنا اطرح سؤال أظنه مستحق: أين مكان فئة البدون في هذا الصراع!؟
اعتقد
بأنه يجب علينا ان نتخذ الحياد مبدأ ... شخصياً مللت استخدام الساسة والمتنفذين
لقضية البدون كأداة ضغط أو إزعاج, فاحذروا يا إخواني من الخداع والانصياع والتبعية
لهم جميعاً.
لاحظت
في الفترة الماضية صراع غريب وتقاذف بعض الشتائم والاتهامات بين بعض الناشطين
البدون!
غريب
جداً أن لا تكون قضيتنا بالحجم الكافي الذي يجعلنا نرتقي فوق خلافاتنا أيا كانت!؟
لمصلحة
من نختلف بأمور سياسية أو اجتماعية خارج حدود قضيتنا!؟
أقولها
بصراحة ووضوح ... عيب عليكم وكافي.
مرحلة
جديدة ومتطورة جداً يمر بها حِراك البدون, أن يقدم احدهم نفسه للاعتقال طواعية
بغرض إيصال رسالة راقية سلمية فهذا أمر جميل جداً وان يتبعه غيره فهذا خير اقتداء,
نعم نحتاج أن نكون قدوة لبعض وتأكدوا بأن هذا الأسلوب سيكون سبب رئيسي لشلل من هم
ضد مطالبنا وقضيتنا العادلة.
شكراً للأبطال الذين ضحوا بحريتهم لابقاء قضية البدون في الواجهة أعلامياً .. المعتقلين الأحرار هم شموع تحترق لإنارة
طريقنا, أقسم إنني أخجل حتى من شكرهم!.
لنجتهد بالدعاء لهم .. وأكثر!.
رائع
جداً ومدعاة فخر واعتزاز تسابق بعض أبناء وبنات البدون في تقديم ما يمكن أن يفيد
القضية عبر الوسائل الإعلامية وغالباً كتابةً في بعض الصحف الالكترونية, فقد قرأت
مقالات ونصوص أدبية جميلة جداً أرى بأننا نمر بمرحلة أدبية "بدونية" قمة
بالجمال وبإذن الله سيكون لي وقفة تفصيلية مع هذا الموضوع ادعوا لي .... استمروا بحفظ
الله.
اعتذر
... إذا كان ما جاء أعلاه لا يلبي ما يراد مني.
اعتذر
... على فترة انقطاعي إن كان لبعض المتابعين عتب.
ألأَمَةُ: خلاف الحُرَّةِ، والجمع إماءٌ وآمٍ. (الصّحّاح في اللغة). المعنى الحرفي هو: العبدة المملوكة.
والأُمَّةُ: الجماعة. ( لسان العرب ). المقصود هنا كامل المجتمع.
من خلال متابعتي للشأن العام السياسي والاجتماعي تلاحظ لي اللبس والخلط لدى البعض في الكثير من الكلمات والمصطلحات, قد يتكلم أحدهم عن شيء ما ويدعم كلامه بمصطلح لا يمت بأي صلة للموضوع أساساً, كثيرة هي الشواهد والأمثلة على هذا الموضوع .. ممكن أن يكون هذا الموضوع رسالة علمية كاملة في كتاب من الوزن الثقيل. مثال على ذلك الخلط الحاصل في المجتمع هو تكرار كلمة "الأُمة" بغير فهم حقيقي للمعنى, وبالغالب إقتران الكلمة مع كلمة "ضمير" فيصبح المصطلح ضمير الأُمة!.
مهلاً ...
قد يكون المعنى مختلف عما يراد إيصاله!؟ أو قد نكون إختلقنا المعنى على غير صواب واصفين من لا يستحق الوصف بالضمير.
قطعاً لا أقصد شخصاً واحداً في ما أريد قوله إنما أقصد غالبية المجتمع خصوصاً نواب مجلس الأمة. نجد أحدهم يشار له بضمير الأمة وما شابه ولا نرى منه غير التخاذل في قضايا الأمة الإنسانية العادلة والمستحقة. أقاموا الدنيا ولم يقعدوها لخلافات سياسية حزبية أسقطوا من أسقطوا من وزراء حتى وصلوا لهرم السلطة التنفيذية وأقصوه، لست بصدد الحديث عن استحقاق قضاياهم وإن كانت مستحقة بالغالب!، ولكن الا تستحق قضية البدون وقفة جادة من أصحاب الضمائر!؟ الا تستحق اكثر من مجرد تعهد بالمناصرة والقسم أمام المعتصمين في الصليبية ومن ثم التواري عن الأنظار!؟ لن ننسي ما قيل ... " روحوا بيوتكم الحين وأقسم بالله تشوفون اللي يسركم " وغيره قال " أقسم بالله لن نتخلى عن شهداء البدون " لم نرى منهم شيء يذكر! أما في حين تكون هناك قضية بعيدة عن مصالح المجتمع الكويتي الحقيقية ولكن بها مصالح انتخابية كبيرة نجدهم يتسابقون في طرح انفسهم كاحاملين للواء القضية المطروحة. كيف يكون ضميراً للأُمة من يقبل التعسف والظلم الواقع على البدون!؟ اقسم أنه لو كان لهم ضمير حقيقي لأسقطوا الحكومة.
لنراجع أنفسنا مرة أخرى
هل يستحق وصف ضمير الأُمة من تخاذل في قضية البدون!؟ أم هو مجرد ضمير أَمة " عبدة للمصالح الانتخابية وكرسي البرلمان" !؟
لا نختلف على وجوب تنظيم حراك البدون,
من خلال تجمعات أساسها التنسيق وتحديد الأهداف والتخطيط للوصول للغايات بأفضل
الطرق من خلال طرح مختلف الرؤى وبلورة الأفضل ومن ثم الالتزام التام بما هو مخطط
له.
بعد الاتفاق على وجوب تنظيم الحِراك يتبادر
للذهن عدة أسئلة منها على سبيل المثال لا الحصر:
أولاً: ما هو شكل التنظيم أساسا!؟
هل هو تنظيم حزبي أم مجرد حركة مبنية على تآلف عدة عناصر أو أفراد لتحقيق هدف
معين!؟ ومن ثم ما هو الأفضل هل يكون التنظيم معلن أم سرَي!؟.
ثانياً: هل التنظيم مستحق وذو
جدوى في حالة البدون!؟
للتذكير ... أنا هنا أطرح رأيي الخاص.
بعيداً عن الإطالة سأحاول أن أطرح رأيي
من خلال البحث بخصوص أفضلية شكل التنظيم بالنسبة للبدون هل يكون حزبي, أم مجرد
حركة ائتلاف, ومن ثم سري أم معلن.
أولاً:
شكل التنظيم!؟ للتنظيمات السياسية
والاجتماعية عدة أشكال منها:
التنظيم الحزبي:
أرى أن التنظيم الحزبي هو إطار لعلاقة
مجموعة من الأفراد لهم أهداف و "نظريات" مشتركة للعمل ومن خلال التنظيم
الحزبي يتم رسم الخطط والاستراتيجيات لتحقيق الأهداف المتفق عليها! كما أن هناك
الكثير من الساسة من فسر التنظيم الحزبي عدة تفسيرات كما اختصرها احدهم بـ"العلاقة بين النظرية والممارسة"
والسؤال: هل للناشطين البدون نظرية سياسية!؟
لا أرى ذلك أبداً, ما أراه هو: (أننا
نملك قضية وهدف وإيمان كافي للعمل, فقط!).
إذا من هنا نجد سبب رئيسي لإلغاء موضوع
التنظيم الحزبي من غير الإسهاب في أمور أخرى فأنا لا أريد الإطالة بغير داع .
التنظيم بشكل حركة ائتلافية أو تكتل ناشطين:
تعتمد الحركات أو التكتلات السياسية
والاجتماعية على توافق الأفراد على هدف موحد يشكل رابط ائتلاف قوي وهذا الهدف هو
الرابط الأول والأخير للعلاقة بين الأفراد, دائماً تتميز الحركات الائتلافية
والتكتلات الحركية بانعدام الأيديولوجيات المختلفة وهذه ميزة مهمة جداً بالنسبة
للبدون لاختلاف الإيديولوجيات داخل فئة البدون ( سنة , شيعة مثلاً )!, وهذا التميز
أراه كافي جداً لاتخاذه شكلاً لحراك الناشطين البدون, طبعاً كالعادة لا أريد الإسهاب
بالمميزات الأخرى والتي أراها تصلح لحراكنا.
ولكن أذكر لكم بعض السلبيات لهذا الشكل
من التنظيمات والتي ممكن تفاديها إن كان المنظمين لهم من الإيمان بالقضية ما يؤهل للإصلاح.
من السلبيات: عدم وجود قوانين معينة
تحكم طبيعة العلاقات بين الأفراد مما يسبب ضعف بالتنسيق والتنفيذ.
و أنا أرى أننا نملك من الإيمان بعدالة
قضيتنا ما يؤهلنا لاختلاق قوانين خاصة بنا, ممكن أن تكون قوانين أخلاقية غير
مكتوبة.
انتهينا من البحث والمقارنة وطرحت رأيي
"الخاص" بأفضلية شكل التنظيم.
استكمالاً
للجزء الثاني من السؤال الأول:
هل يكون التنظيم سري أم معلن! وهذا موضوع مهم جداً.
يعلم
الجميع حجم الضغوطات الحكومية على الناشطين البدون, ويعلم الناشطين أنفسهم كثرة
نقاط الضعف لكل ناشط بدون من خلالها يمكن للحكومة السيطرة على الناشط! من باب الواقعية
و على سبيل المثال لا الحصر: ماذا أن كان الناشط متزوج ولديه أبناء وملتزماً بأمور
مالية صعبة يعمل في جهة ما, شاء الله أن يتم حبسه احتياطياً مدة كبيرة, تلقائياً
يتم فصلة من العمل ويعلم الجميع ما سوف يترتب على ذلك من مشاكل كبيرة جداً, أقلها
التعثر في الالتزامات المالية مما قد يترتب عليه (سجن) " هالكلمة بالذات محتاجة موسيقى تصويرية" من هنا أتساءل
إن كان هناك شخص على استعداد للتضحية بنفسه, ما الضمانة بأن هذه التضحية ممكن أن
تعود بالفائدة على القضية!؟ أنا ممكن أضحي وانسجن وانفصل من عملي ويضيع مستقبلي في
سبيل حياة أخرى لغيري وان كنت لا احتاج لإثبات هذا ولكن يشهد الله على صدق ما
أقول, ولكن هل تضحيتي بمستقبلي ممكن أن تفيد غيري!؟
اعتقد بنظري الخاص للوضع, إن تضحيتي
الكبرى لا تعود بالفائدة المرجوة على غيري! أعلم يقيناً بأن ضياعي التام لا يمكن
أن يكون غير مجرد فقاعة إعلامية تموت خلال يوم أو يومين! في حين سأفقد مستقبل
كامل! .
طبعاً كل هذا يعتمد على التوفيق من
الله, ولكن مهلاً نحن نريد أن نعمل على مبادئ علمية, لا نريد الانتحار لقضية لا
تحتاج الانتحار! لمجرد أن الله الموفق ومن ثم نعمل بغباء ونطلب التوفيق!.
ثانياً:
هل
التنظيم مستحق وذو جدوى في حالة البدون!؟
شخصياً
أرى أن غالبية ناشطين البدون الموجودين على الساحة لهم أيديولوجيات مختلفة متناقضة
حد التنافر, وهذا كلام صريح لا أتوقع من الجميع قبوله, ولكن لنطلقها صرخة صادقة,
بيننا الكثير من الخلافات الكبرى, أساساً لا يجمعنا إلا القليل, ويفرقنا الكثير
... الكثير جداً, لا أود الإطالة بهذه النقطة فهي مثيرة للأحزان, وقد تكون كنز
ثمين لمن يتربص في حالة التفصيل إن أردت أن أطيل الحديث في مايفرقنا من خلافات أو
تضاربات, ولكن أضع أمامكم نقطة واحدة لا غير كفيلة بأن تكون سبب كافي للفتنة وبث
الفرقة في حال كان هناك تجمع ائتلافي للناشطين البدون وهي مشكلة "النعرات
القبلية".
ولكن
لا ننسى الأهم وهو إننا تخطينا مرحلة التكوينات والتشكيلات الحركية للعمل الحقوقي,
نحن الآن على الأرض نعمل, يجمعنا هدف لا يحتاج للبحث والتفصيل وهو هدف حق
المواطنة, أرى بأن هذا كافي لتنظيم المجاميع بغير اتفاقات أو اجتماعات أو تنسيق,
وبصراحة أجد إن عملنا بأسلوب مجاميع صغيرة متباعدة كما هو موجود حالياً أفضل حتى
لا يكون هناك احتكاك يولد شرارات أيديولوجية, كالنعرات الطائفية الموجودة أساساً
لدى الكثير من الناشطين.
والنتيجة,,, أرى بعدم جدوى ما يطرح هنا وهناك بخصوص تشكيل ائتلاف يضم
الناشطين البدون.
وفقنا الله وإياكم لكل ما فيه خير لوطننا الحبيب الكويت أولاً
وأخيراً.
هنا ...
كانوا مجموعة من الأحرار يجوبون " أرضهم " بحثاً عن كرامة مفقودة في تلك الناحية!
أو حرية مقموعة خلف ذاك السياج!
كانوا شتات، لا احياء ولا أموات، ممزقين فتات!
جمعهم الآباء، والبحث عن حق مسلوب وكرامة منتهكة، قلة، ضعفاء، السلم عنوانهم ورمزهم.
سلاحهم الفتاك، كان كلمات ....
" سلمية، مطلبنا الأول جنسية والثاني جنسية! كويتي وأطلب حرية "!
هناك ...
في الجهة المقابلة كانوا مجموعة ممن يطلق عليهم جزافاً " بشر "! شرذمةٌ من الخفر!
كانوا مبرمجين على سحل كل من أرتسمت على محياه سمات البطولة والكرامة والكبرياء.
كانوا عبيداً لا أحرار، أوامر سادتهم المماليك تعلوا على أوامر الحق شرع الله بحجة الرزق وكما لو إن الرزق يقسمه أحد المماليك لا مالك الملك!
صاح احدهم حرية فثارت ثورة المسعورين هاجوا وماجوا، سحلاً، ركلاً، ضرباً بالهراوات!
أحد المشاهد:
مجموعة من العبيد يسحلون أحد الأحرار!، طفل يمسك بثوب المسحول محاولاً إفتكاكه من بين أياديهم القذرة، مسكين لا حول ولا قوة له لا يقدر على إفتكاك أخيه من بين الضباع!
لاحظ في الخلف يقف مصور وزارة الداخلية لزوم فبركة الأحداث.. والدليل أنه يصور زاوية ميتة لا حِراك بها!
مشاهد كثيرة لا توصف، أو لا قدرة لي على الوصف في ظل غصّة ألم يعتصر قلبي، أقسم إنها مشاهدات رمتني حطام، أكتب وأرجف!
هي أوضاع متكررة في عالم غريب، لا حياة هنيئة به لكل شريف، فلا غرابة إن رأينا أصحاب الحق ضعفاء، وأباطرة الباطل أقوياء، مدججين بكل ما وجد من عار لُف على اياديهم بحيث يموت أحدهم ولا يتخلص منه .... ألا شُلّت أياديهم.
كتبت لكم حالة كونية متكررة في كل حين، صراع لا ينتهي بين الحق والباطل مستمر منذ بدء الخليقة، لا غرابة ولا جديد. خطان متوازيان لا يلتقيان أبداً، الحق والباطل، نقطتان متباعدتان فلا وجود لفاصلة الحياد في صفحة التاريخ بين الحق والباطل. لك أن تختار أن تكن مع الحق أو مع الباطل، لا حياد في مابينهم! أيصح أن تكون بين الكُفر والإسلام!؟ لا مسلم ولا كافر!؟ محايد بين الحق والباطل! هي كما الاسلام والكفر، قضايا الاخلاق والانسانية لابد أن تتخذ موقف إما أن يغطي عورتك أمام الله يوم يكون الناس عرايا أو موقف يعريك أكثر من راقصات التعري!
هناك من أدعى إتخاذ موقف الحياد، بداعي مهنية النقل الإعلامي، وقد دسوا سمومهم بين الحروف وظهر عريّهم أمامنا مقززاً مثال على النقل الإعلامي:
سؤال هل من المنطق أن يكون هناك تصادم واشتباك بين مجموعة قليلة عددياً غير مسلحة و زمرة متوحشة من القوات المدربة المبرمجة المدججة بالسلاح!؟ إنه منطق إبليس! قمة الإنحطاط والقبح الإعلامي أن تنحاز وسيلة إعلامية مع الباطل بداعي الرزق فهو عمل خسيس، أما أن تتمادى وتزور وتفبرك فهو عمل إجرامي مركب، الجرم الأول الإنحياز مع الباطل والجرم المترتب عليه تزوير الحقائق في حادثة مأساوية يعاقب عليها القانون. لن اطيل الكتابة عن المرتزقة فانا أعلم إن وقتي ووقت القراء أثمن من الحديث عن المرتزقة، ولكن كل ما أريده هو إيضاح الصورة الحقيقة للشرفاء الذين يبحثون عنها
من روزنامة «العجيري»:
في مثل هذه الايام1970/4/11، استشهد اول كويتي خارج الوطن في مصر, اثناء حرب الاستنزاف ضد اسرائيل, وهو وكيل عريف «فلاح عبدالله عيد العنزي» الذي كان ضمن قوة لواء«اليرموك» المتواجد هناك منذ عام 1967! "منقول حرفياً"
نعم في ذلك اليوم كان أول كويتي يستشهد خارج أرض الوطن.. استشهد البطل فلاح العنزي والجدير بالذكر ان هذا البطل هو من فئة الكويتيين "البدون"!!, والملاحظ انه لم يتم ذكر "بدون" في أي مرة من المرات التي يذكر شهداء البدون وهذا ماحصل مع هذا الشهيد البطل ...
أو غيره من الأبطال الشهداء البدون في حرب الاستنزاف وحرب اكتوبر أو الحروب القومية وحرب التحرير..
نعم سطرنا الكثير من البطولات وقدمنا الكثير من الشهداء من فئة البدون, بلا تخاذل أو تردد, ولا غرابة انها الأرض التي نعشق هي الأرض التي ننتمي لها هو الولاء المحرك الأول للفداء... أن نضحي الوطن أمر طبيعي ولكن الغير طبيعي هو نكران تضحياتنا .. نكران الولاء والانتماء من قبل كافة مؤسسات الدولة.
ماذا لو علمت يا عزيزي القارئ إن هذا الشهيد وغيره الكثيرين "بدون" ولم يتم تكريمهم بنيل شرف الجنسية الكويتية لهم أو لابنائهم أو عائلاتهم! نعم أمر مؤلم نقدم الشهداء ... لاثبات الولاء ... ولكن مزاج المسئول لا يريد الاعتراف بحقنا المسلوب!
باعتقادي إن الشهيد لا يحتاج لأي احترام وتقدير من أي حكومة... بل الحكومة هي التي يجب ان تحترم شهدائها ليتم احترامها بناءً عليه!
حرفياً نقلت ما جاء في روزنامة العجيري من مقال للكاتب فؤاد الهاشم بصحيفة الوطن بتاريخ 15/4/2012 ... السؤال هو هل يعلم الهاشم بأن هذا الشهيد من البدون !؟